ابن الناظم

148

شرح ألفية ابن مالك

وقول الآخر إذا قال قدني قال باللّه حلفة * لتغني عني ذا أنائك أجمعا والإضافة بمعنى في مختلف فيها والحمل على المتفق عليه أولى من الحمل على المختلف فيه الثالث ان الإضافة في نحو . بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ . اما بمعنى اللام على جعل الظرف مفعولا به على سعة الكلام واما بمعنى في علي بقاء الظرفية لكن الاتفاق على جواز جعل الظرف مفعولا به على السعة كما في صيد عليه يومان وولد له ستون عاما والاختلاف في جواز جعل الإضافة بمعنى في يرجح الحمل على الأول دون الثاني . واعلم أن الإضافة على ضربين لفظية ومعنوية فإن كان المضاف وصفا يعمل فيما أضيف اليه عمل الفعل كما في حسن الوجه وضارب زيد فاضافته لفظية وان كان غير ذلك فاضافته معنوية تورثه تخصيصا ان كان المضاف اليه نكرة كغلام رجل وتعريفا ان كان المضاف اليه معرفة كغلام زيد ما لم يكن المضاف ملازما للابهام كغير ومثل إذا لم يرد بهما كمال المغايرة والمماثلة واما المضاف إضافة لفظية فلا يتخصص بالإضافة ولا يتعرف بل هو معها على ابهامه قبل لان المقصود منها اما مجرد تخفيف اللفظ بحذف التنوين أو نون التثنية أو الجمع على حدها كما في هو حسن وجه وهما حسنا وجه وهم ضاربوا زيد واما ذهاب قبح في الرفع والنصب على وجه التحقيق كما في الحسن الوجه أو التشبيه كما في الضارب الرجل وستسمع في الكلام على اعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل ما يوضح لك هذا وقد نبه على أن من الإضافة ما يفيد التخصيص أو التعريف بقوله واخصص أولا أو أعطه التعريف بالذي تلا بتنكير المفعول على معنى واخصص نوعا من المضاف أو اعطه التعريف بحسب ما للمضاف اليه من التنكير أو التعريف لا كل مضاف ثم بيّن ما لا يتخصص ولا يتعرف بالإضافة ليبقى ما عداه على حكم الاطلاق الأول وبين اسم كل من النوعين فقال وإن يشابه المضاف يفعل * وصفا فعن تنكيره لا يعزل كربّ راجينا عظيم الأمل * مروّع القلب قليل الحيل وذي الإضافة اسمها لفظيّه * وتلك محضة ومعنويّه الوصف الذي يشابه الفعل المضارع في العمل هو ما أريد به الحال أو الاستقبال من اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة باسم الفاعل كالذي اشتملت عليه أمثلة البيت